كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

44

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

بالإجازة فإذا أجاز تبين كونه تامّا فوجب ترتّب الملك عليه وإلّا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة بل به مع شيء آخر ولا دليل يدل عليه انتهى . وأورد عليه بانّ للإجازة دخلا في السبب إمّا جزءا وإمّا شرطا فكيف يعقل تقدّم المسبب وهو حصول الملك عليها ، ونظيره الاستدلال على الكاشفية ، بانّ عقد الفضولي جامع لجميع الشروط وكلّها حاصلة إلّا رضا المالك وإذا حصل الإجازة عمل السبب عمله وردّ بانّه إذا اعترف المستدل بانّ رضا المالك من جملة الشروط فكيف يمكن أن يتقدّم المشروط على الشرط . وغير واحد من القائلين بالكشف لأجل الفرار عن محذور تقدّم المشروط على الشرط قالوا بانّ الشرط ليس نفس الإجازة بل الشرط هو الوصف المنتزع من الإجازة الواقعة بعد العقد ككونها لاحقة للعقد أو كون العقد متعقبا للإجازة ونحو ذلك ، فإذا حصلت الإجازة وإن كانت نفس الإجازة متأخرة عن العقد لكن بها ينكشف انّ الوصف المنتزع عنها كان مقارنا للعقد واقعا ، فالعلّة التامة للنقل والانتقال هو العقد الملحوق بالإجازة أو العقد المتعقب للإجازة ، ويتفرع على هذا انّ المشتري لو علم أنّ مالك المبيع يجيز العقد بعد علمه بعقد الفضولي يحل له التصرف فيه ، وهذا القول مردود بمخالفته للدليل الدال على اعتبار رضا المالك في انتقال ماله لانّ المستفاد من العقل والنقل هو اعتبار نفس الرضا لا الوصف المنتزع من الإجازة اللاحقة ، واستدل على الكشف أيضا بانّ الإجازة من المالك هي كون المالك راضيا بما دلّ عليه العقد . وبعبارة أخرى الإجازة من المالك هي انفاذ لمضمون العقد ، ومضمون العقد هو النقل والانتقال من حينه فالمالك بإجازته ينفذ هذا المضمون ويرضى به فلا بدّ من حصول النقل والانتقال من حينه ، وأجيب عنه بانّ الإجازة وإن كانت رضا بمضمون العقد وانفاذا لمضمونه إلّا انّ مضمون العقد ليس هو النقل من حينه حتى يتعلّق الرضا المدلول عليه بالإجازة بذلك النقل والانتقال المقيّد